http://www.museumsalama.com/vb/asaelsoud/images/header_01.jpg http://www.museumsalama.com/vb/asaelsoud/images/header_02.jpg http://www.museumsalama.com/vb/asaelsoud/images/header_03.jpg

 

 
العودة   منتديات متحف الشيخ سلامة بن رشدان الجهني للمقتنيات التراثية > المنتديات التراثية > منتدى العملات الورقيه والمعدنيه
منتدى العملات الورقيه والمعدنيه Coins and notes Forum
 
إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
قديم 12-06-2009, 10:52 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو جديد
 
إحصائية العضو







اخر مواضيعي
 

عاشق التراث غير متواجد حالياً


افتراضي قصة الريال النمساوي ماريا تريزا ؟؟



قصة الريال النمساوي كيف تسيدت قطعة نقدية الوعي الاجتماعي والاقتصادي في الجزيرة وإفريقيا لأكثر من قرنين



لا يوجد في تاريخ العصر الحديث قصة غاية في الثراء والطرافة من الطريقة التي انتشرت فيها قطعة فضية في الشرق والعالم، وظلت تطبع وبكميات كبيرة منذ وفاة الشخصية التي تظهر عليها ولأكثر من قرنين، ومنذ وفاة الامبراطورة النمساوية ماريا تريزا طبع من عملتها التي لا تزال تحمل تاريخ سكها 1870 اكثر من 400 مليون قطعة موزعة في اشتات العالم العربي، خاصة جنوب الجزيرة العربية وشرق افريقيا وحتي الغرب الافريقي والي بلاد الهند والصين.

وقصة الريال النمساوي كما صار يعرف في الاسواق العربية مرتبطة اساسا بتراجع العملة العثمانية التي لم تكن تصل في موعدها لتجار اليمن وحضرموت بسبب ضعف ادارات الدولة وتراجع سيطرة الدولة علي اطرافها البعيدة، ووجد التجار في هذه القطعة الفضية وسيلة جيدة للتبادل التجاري، ولا تزال دار السكة الامبراطورية التي تحولت الي مؤسسة خاصة تقوم بطباعة وسك العملة القديمة، التي يتداول بها حتي الان وتعتبر من المقتنيات الغالية ويتداولها الملوك وارباب السلطة ـ فهناك قطعة فضية اهداها الملك عبدالعزيز الي الملك فاروق اصبحت في متناول جامع عملات خاص. ولكن طرافة العملة ليست في التاريخ الذي شكلته في مخيال عدد من الشعوب، كما هو الحال في اثيوبيا التي اعتبرتها التقاليد المحلية صورة عن السيدة العذراء وتعرف بالامهرية باسم ست/ سيدة الفضة ولكن في ارتباطها بتجارة البن، فالقهوة التي اصبحت تزرع في المناطق المرتفعة في اليمن، صارت من المواد الاكثر شهرة في اوروبا، حيث دفع تجار الشرق او المشرق الاوروبيين باتجاه سك كميات كبيرة من العملة النمساوية لكي تصبح وسيلة للتداول في عدن وحضرموت ومدينة جدة التي ازدهرت فيها تجارة العملات، والمثير ان اكثر الصرافين الذين وصفتهم كتب الرحالة الغربيين في القرنين الثامن والتاسع عشر كانوا من الهندوس الذين ينحدرون من منطقة كوجرات، وهذه المنطقة معروفة بدهاء اهلها وقدرتهم علي التجارة سواء كانوا مسلمين ام هندوساً. تجارة القهوة واكتشاف اوروبا لها في القرن السادس عشر كانت وراء انتشار الريال النمساوي، وكان وراء هذه القصة المثيرة لقطعة نقدية تشهد علي صعود التأثير الاوروبي في العالم العربي والذكريات الضاربة في القدم عنها، فأحد اعضاء عائلة القعيطي، غالب التي حكمت في المكلا في جنوب اليمن يكتب عن صورة الريال النمساوي في ذهنية السكان الذين يعتقدون انه قديم جدا وفي الصحراء العربية لم يكن يسمع الا رنين الريال النمساوي كما عبر عن ذلك الرحالة الانكليزي ويلفريد ثيسجر. ولان الريال النمساوي باسمائه المختلفة تسيد العملة في الجزيرة لفترة طويلة، فقد ورد في معظم كتابات الرحالة الغربيين. ريتشارد بيرتون، تحدث عن عدد من الطرق لاخفائه، مثلا في حزام جلدي مصنوع في المغرب، فيما اشارت فريا ستارك في كتابها شتاء في الجزيرة الي مشكلة حمل الريال في صناديق غالبا ما تثير انتباه الحاشية ورفاق الرحلة، واكدت علي اهمية الثقة بالخدم والحشم، اما داوتي فقد ترك انطباعات فوقية عن فكرة المشاركة في كل شيء مع رفاق الرحلة، حيث وجد مثل ثيسجر صعوبة في تفهم الحياة التشاركية التي يجب ان يشارك فيها الرفاق كل شيء، طبعا ثيسجر سيجد صعوبة في مرحلة قادمة للعيش بدون الرفاق او وحيدا، اما مابل بينت، وزوجها اللذان سافرا في جنوب الجزيرة العربية، ووجد السكان صعوبة في تقبل لونها الابيض، فقد وجدت احسن طريقة للحفاظ علي ريالاتها النمساوية من خلال شراء رفاق الرحلة. ويعتقد ان كثيرا من الغربيين فقدوا حياتهم لانهم لم ينتبهوا الي نصائح الرحالة بشأن الاحتفاظ بالريال النمساوي، وعدم اظهار الثروة في مجتمع يعتقد ان المشاركة في المال ولقمة العيش بدهية من بدهيات الحياة.

وكان الرحالة الدانماركي نيبور اول من اشار في رحلاته في اليمن الي وجود الريال النمساوي باعتباره وسيلة التداول والتجارة المتعارف عليها في هذه المناطق. وبالاضافة لقصص الرحالة الطويلة التي تمتد علي شواطئ الجزيرة العربية، او الباحثين في قلب القارة السوداء والراحلين علي شواطئها الشرقية، فهناك حكايات عن الخزائن المليئة بالريال المخبأة في رمال الجزيرة او تلال اثيوبيا/الحبشة، وهذه القصص تنبع من ان حكام تلك البلاد كانوا يجبرون علي حمل خزائنهم معهم علي ظهور الجمال كما كان يفعل الملك عبد العزيز بن سعود في بداية انشاء المملكة العربية السعودية الحديثة، او كما فعل احد ملوك الحبشة، ساحلا سيلاسي باخفاء اطنان من الريال في تلة مرتفعة حيث وضع كميات منها في 300 جرة فخارية وقام باحراقها في موقد حيث حولها الي سائل كان يهدف لاستخدامه في سك عملة تحمل اسمه وصورته، مع ان الملح كان وسيلة للتعاون او العملة الصعبة التي يتعامل فيها حكام تلك البلاد وكانوا يلجأون الي الريال في حالات استثنائية. ويعتقد ان لجوء الحكام والتجار الي اخفاء الريال النمساوي تحت الارض ينبع من تردد سعر الريال في السوق، فكلما قل سعر الفضة كان يختفي الريال من السوق.

الريال النمساوي، فقد اهميته القانونية كعملة تابعة لدولة ذات سيادة، ومن هنا فان الكثير من الصور المزورة له ظهرت في اماكن متعددة من العالم. ولان الريال احتفظ بقيمته كعملة قابلة للتداول، من كونه من الفضة الخالصة، فان التزوير يصبح غير قانوني من كونه محاولة لسك كميات منه بدون اذن المؤسسة التابعة لدولة النمسا، ولا يعتبر تزويرا بالمعني القانوني الذي ينطبق علي تزوير عملات الدول السيادية، ولقد طبعت من الريال العديد من الكميات في فرنسا، وايطاليا وحتي في الهند.

ومع ان تجار العملات يتعاملون بفكرة الثقة عندما يتعلق الامر بالريال، فان هناك طرقا متعددة لكشف التزوير فيه، منها استخدام حجر لهذا الغرض وهي الطريقة الاسهل والمتعارف عليها عبر العصور، وهناك طريقة اكثر تقدما ولكنها مكلفة تساعد في كشف زيف الريال واصالته. الريال النمساوي الاصيل كان يحمل حرفين يعبران عن اصالته وهما ف، س ، واي قطعة نقدية منه لا تحمل هذين الحرفين كانت تعتبر مزيفة، والتزييف هنا رمزي، فالريال اصبح مع تقدم الايام، قطعة من المجوهرات، وهذا وجه اخر من تواصل الريال بعد وفاة الامبراطورة التي رعت ولادته، حيث اصبح الان يستخدم في العقود، والخواتم وفي الحلق، وفي الدبابيس وغير ذلك من ادوات الزينة التي تتزين بها النساء. واهمية الريال كنوع من التوفير تبرز مما حدث في اليمن بعد حرب الخليج، اذ اجبرت السعودية اكثر من مليون عامل يمني، علي الرحيل بسبب موقف حكومة صنعاء من الحرب، ولوحظ ان اسواق شمال اليمن كانت تمتلئ بالشاحنات المحملة باكياس من الريال النمساوي التي كانت تعبر الحدود مع السعودية في طريقها الي تجار العملات في جدة. جانب آخر يشير لدخول النمساوي الوعي الشعبي العربي والمسلم، ان الريال الذي تحول الي اداة زينة لصدر او يد المرأة، صار يقوم بمهام اخري مثل الحرز، فصاحب محل مجوهرات في القاهرة، قال ان بعض النساء يلبسن الريال هذا لاعتقادهن انه يساعد في الانجاب، كما ان فكرة ان يكون لدي المرأة العربية او الافريقية مقتنيات من الريال تشير الي السمعة الجيدة، الصدق والموقع الاجتماعي الرفيع، وهذا واضح في تقاليد الزغاوة في غرب السودان وتشاد، وتقاليد الرشايدة في شرق السودان، فيما تلبس نساء اثيوبيا عقوداً فضية تحمل الصليب كعلامة علي الايمان. والريال النمساوي الفضي ايضا دخل في تقاليد الزينة عند رجال القبائل في عمان واليمن، حيث يتم تزيين الخنجر او الجنبية بالزخارف الفضية. وهذه الفضة غالبا ما يتم استخراجها من الريال النمساوي. ان الاهتمام بالفضة وتواصله في العالم العربي جاء علي الرغم من فقدان هذا المعدن الثمين اهميته التجارية وقيمته بعد اكتشاف تلال من الفضة في امريكا الجنوبية، ومنافسة الذهب له. ومع ذلك ففي الخمسينات من القرن الماضي كان الريال النمساوي يستورد علي قاعدة اسبوعية من اليمن وذلك لاستخدامه في زخارف وصناعات فضية يشتهر بها خان الخليلي في القاهرة. وفي اسواق ام درمان التي تعتبر العاصمة الشعبية للسودان يجد رجال القبائل وقتا للذهاب لمحلات الجواهر وذلك بحثا عن عقود زينة لنسائهم بعد ان اتموا بيع مواشيهم، وكان مصدر الفضة لهذه العقود دولار ماريا تريزا. كان هذا في الماضي اما الان فقد حلت الفضة القادمة من الصين محل الدولار النمساوي. في الحبشة، نظرا للصلات الدينية، وتقاليد صناعة المجوهرات، استخدمت القطع النقدية هذه وعلي مساحة واسعة لاغراض تجارية وللزينة، يظهر هذا في ميركاتو السوق، في العاصمة اديس ابابا، وفي تقاليد مملكة اكسوم التي تشتهر بالصناع والعمال المهرة في مجال المجوهرات والزينة.
العملة هذه كانت تستخدم في عدد من دول غرب افريقيا، خاصة موريتانيا ومالي، وبشكل اقل في ليبيا والمغرب كعملة للتداول وكمجوهرات للزينة.

دولار الامبراطورة ماريا تريزا،

كان محلا للخديعة ووسيلة للفدية، فابراهيم باشا، استخدم الدولار لدفع جنوده علي قتل اعدائه، وكان يعطي بضع قطع نقدية لكل من يحضر اذني جندي اثناء حملته في الجزيرة. كما استخدمت العملة في قضايا الثأر والدية، ففي منتصف القرن التاسع عشر كان يدفع 700 ريال نمساوي عن الرجل ونصف المبلغ عن المرأة.

كما استخدم الريال في حملات عسكرية بريطانية في عدن، وعندما كان السلطان العماني يحارب ثوار ظفار، وكذا في اثناء الحرب بين الجمهوريين المدعومين من مصر والملكيين المدعومين من السعودية، في اليمن. واستخدم البريطانيون العملة النمساوية في عمليات انقاذ لمسؤولين عسكريين اختطفهم جنود الامبراطور الاثيوبي تيودور، واستخدموه ايضا في محاولاتهم لانقاذ القائد الانكليزي غوردون باشا الذي اسره جنود المهدية.

يغطي تاريخ الريال النمساوي، ملامح عن اقتصاد العالم العربي وعاداته الاجتماعية، ويشير الي الكيفية التي اثرت فيها قطعة نقدية علي حيوات شعوب في هذه المناطق، وكيف وقع سكانها في حب هذه القطعة الذهبية التي لم تختف بوفاة الامبراطورة التي كانت وراء سكها.

ان اصل الريال النمساوي، تكمن في تاريخ بوهيميا، وحكامها من عائلة الهابسبيرغ، حيث اعتمد حكامها علي الفضة المستخرجة من وادي سانت جواتثيسمال، واصبحت القطع النقدية المصنوعة منه تعرف بجواتثيستيلر، اشارة للكلمة الالمانية ثال/ تال التي تعني الوادي، ولكن التجار الهولنديين اشاروا اليه باسم ديلير ، وفي السويدية دالدرز اما الانكليز فعرفوه باسم دولار . ومنه سيظهر ريال ماريا تريزا الذي لن يكون له منافس الا الريال الاسباني الذي يعود للقرن السادس عشر.

السيدة التي كانت وراء هذا الانجاز النمساوي،



فهي ماريا تريزا (1717 ـ 1780)التي اعتلت عرش بلادها في عام 1740 بعد وفاة والدها المفاجئة الامبراطور تشارلس السادس، الذي كان امبراطور الدولة الرومانية المقدسة، ملك هنغاريا، ودوق النمسا الكبير، ودوق تايرول، ستريا، كارثينا. ولم تكن ماريا، الجميلة، ذات العيون الزرقاء والشعر الاشقر مهيأة للملك، والشيء الوحيد الذي انجزه والدها انه كان وراء قرار الاذن الذرائعي الذي يسمح لفتاة ان تكون ملكة في حالة غياب الذكر من العائلة. كانت ماريا عندما اعتلت العرش في عمر الثالثة والعشرين، وتزوجت من دوق لورين، فرانسيس ستيفن، الذي انجبت منه 16 ولدا، مات منهم ستة، بعضهم اثناء الولادة وبعضهم بعدما كبروا. وعرفت ماريا التي لم تشغلها امور الحكم باسم كنة اوروبا اي التي وزعت ابناءها علي دول وعائلات اوروبا، ومن بناتها جاءت ماري انطوانيت، ملكة فرنسا، وعاشت ماريا مع زوجها 19 عاما، حيث كان القصر الملكي بمثابة الحضانة، ويقال ان الملكة ادخلت العديد من التغييرات الاقتصادية والاجتماعية وتركت العديد من الاثار العمرانية، وغني في بلاطها هايدن، الا ان الشاب موتسارت عندما قدم طلبا للقصر لم ينجح لان ام الملك جوزيف الثاني، كان لها رأي آخر، ويساق هذا في معرض الحديث عن الامبراطورة ذات الصوت الجميل ولكن لم يكن لديها حس نقدي في الفن. وبعد وفاة زوجها الذي اصبح امبراطور الدولة الرومانية المقدسة، وهو اسم رمزي، تغيرت امور حياتها، حيث تخلت عن مظهرها الجميل، وظهرت في معظم العملات المنسوبة الي عهدها بالوشاح الاسود الذي كان يزين شعرها، ولكن في عام 1772 ظهرت علي العملة بصور لا تشي بانها ارملة الامبراطور، حيث كانت تلبس التاج، مع وشاح يتدلي فوق شعرها وعلي كتفيها، وظهر جزء من صدرها كما في السابق. ويعتقد ان سبب التغير في شكل الامبراطورة علي العملة له علاقة بتجار العملات الذين طلبوا تغيير الصور الحزينة، وطلبوا من دار السكة غونزبيرغ وضع صور اكثر فرحا وتفاؤلا بناء علي فكرة الطلب في السوق، خاصة اذا علمنا ان تجارا كبارا سيأخذون علي عاتقهم حمل الدولار النمساوي الي اصقاع مختلفة، منهم الدوق يوهان فون فريز.

قصة الدولار،

الريال النمساوي تقدمها كلارا سيمبل في كتاب جميل المظهر والعرض، صدر حديثا في لندن. وسيمبل التي عملت في البحث الاثري في مصر والسودان جاءتها فكرة الكتاب عندما وجدت عند صائغ سوداني في ام درمان كميات من القطع النقدية التي تنسب الي الامبراطورة النمساوية، ومن هذا اللقاء جاءت فكرة هذا الكتاب الجميل، والطريف في موضوعه ومواده. بقي ان نشير الي ان الريال النمساوي عرف باسماء كثيرة في العالم العربي وافريقيا، تشي بأهمية ودخول هذه القطعة النقدية في المخيال الشعبي، فنيبور مثلا اشار اليه بانه الكراون الالماني واحيانا عرف باسم الريال الفرنسي ، او الريال المشرقي ، ايكوز ابو تكة او باتكة ، في زنجبار عرف باسم القرش الاسود اما الريال الاسباني فكان يعرف باسم القرش الابيض واحيانا عرف باسم ابو ريش او ابوطير ، ابو شوشة ، الريال الكبير . وفي السودان عرف باسم ابو نقطة ، وفي منطقة البحر الاحمر كان يعرف باسم ريال مخا والتي ينسب اليها نوع من القهوة الفاخرة.

ابراهيم درويش







رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:43 PM بتوقيت مسقط


 
http://www.museumsalama.com/vb/asaelsoud/f.gif