إن الفضل في اختراع التليفون الكهربي لا يزال محل جدال. ويرجع ذلك إلى أنه مع الكشف عن العديد من الاختراعات (اختراع) العظيمة الأخرى مثل الراديو وال مرناة (التليفزيون ) والمصباح الكهربائي وال حاسوب ، كان هناك العديد من المخترعين الذين كانوا يجرون تجارب رائعة على كيفية انتقال الصوت من خلال الأسلاك بالإضافة إلى إجراء تعديلات على أفكار كل منهم للآخر. فهناك بعض الأسماء مثل Innocenzo Manzetti و أنطونيو ميوتشي و يوهان فيليب ريس و إليشا جراي و ألكسندر جراهام بل و توماس إديسون، التي كان يرجع إليها الفضل في القيام بعمل رائع من أجل التوصل إلى الهاتف .
لقد قام المهندس المجري Tivadar Pusk?s بابتكار فكرة المقسم في عام 1876. [1] إن المراحل الأولى من تاريخ صناعة الهاتف تعد من المراحل المشوشة المليئة بالادعاءات والادعاءات المضادة والتي لم يتم تصفيتها من خلال رفع كم هائل من القضايا التي كان يؤمل أن تحل مشكلة طلب تسجيل براءات الاختراع للعديد من الأفراد. وعلى الرغم من ذلك، كانت براءات الاختراع الخاصة بكل من بل وإديسون هي التي تم الاعتراف بها قضائيًا كما أنها كانت الرائجة من الناحية التجارية. قالب:See
المراحل الأولى من تطور الهاتف
الهواتف التي ظهرت في البداية وكانت تعمل من خلال مولد يدوي به ذراع تدوير
عام 1844 - كان Innocenzo Manzetti أول من ناقش فكرة "التليغراف الناطق" (المقصود به التليفون).
26 أغسطس عام 1854 - قام Charles Bourseul بنشر مقالة في مجلة L'Illustration (في باريس) تحت عنوان: "Transmission électrique de la parole". أي انتقال الصوت من خلال الكهرباء.
26 أكتوبر 1861 - أعلن يوهان فيليب ريس (1834-1874) على الملأ اختراعه لتليفون ريس أمام the Physical Society of Frankfurt.
22 أغسطس عام 1865 - ورد عن La Feuille d'Aoste أنه أشيع أن الفنيين الإنجليز الذين شرح لهم Mr. Manzetti طريقته في نقل الكلمات المنطوقة من خلال أسلاك التليغراف، قد نووا تطبيق هذا الاختراع في إنجلترا في العديد من خطوط التليغراف الخاصة.
28 ديسمبر 1871، قدم أنطونيو ميوتشي طلب بتسجيل براءة اختراع (رقم. 3335) في مكتب تسجيل براءات الاختراع في الولايات المتحدة وكان الاختراع تحت اسم "تليغراف الصوت"، حيث كان يصور كيفية الاتصال بالصوت بين شخصين من خلال الأسلاك.
عام 1874- فشل ميوتشي في تجديد طلب تسجيل براءة اختراعه نظرًا لعدم توفر المال اللازم لذلك لديه، بعد أن ظل يجدد طلبه لمدة عامين. ومن ثم، تم إلغاء طلبه.
وفي 6 أبريل عام 1875، تم اعتماد براءة الاختراع 161,739 الخاصة بجراهام بل في الولايات المتحدة الامريكية وكانت تحت اسم "أجهزة الاستقبال وأجهزة الإرسال في التليغرافات الكهربية". وفي هذا الاختراع قام بل باستخدام ريشات مهتزة متعددة مصنوعة من الصلب في دوائر الوصل والقطع (دائرة ينقطع فيها تدفق التيار عند حدوث عملية إرسال النبضة).
11 فبراير 1876 - قام جراي باختراع جهاز إرسال يعتمد على استخدام سائل liquid transmitter للاستخدام مع التليفون ولكنه لم يقم بتصنيعه.
14 فبراير 1876 - قام إليشا جراي بتقديم طلب تسجيل براءة اختراع لجهاز يعمل على انتقال الصوت البشري من خلال دائرة تليغرافية.
14 فبراير 1876 - قام ألكسندر بل بالسعي وراء الحصول على براءة اختراع لإدخال تعديلات على التليغراف بالنسبة للهواتف الكهرومغناطيسية عن طريق استخدام تيارات متموجة.
19 فبراير 1876 - تم إعلام جراي من قبل المكتب الخاص ببراءات الاختراع في الولايات المتحدة الأمريكية عن التشابه بين براءة الاختراع التي قام بتقديمها وبراءة الاختراع الخاصة ببل. ومن ثم قرر جراي أن يتنازل عن براءة الاختراع الخاصة به.
7 مارس 1876 - تم اعتماد براءة الاختراع الأمريكية رقم 174,465 التي قدمها بل نتيجة لإدخال تعديلات على التليغراف وكانت هذه البراءة تشمل الطريقة والجهاز المستخدمان لنقل الأصوات البشرية أو أي أصوات أخرى تليغرافيًا عن طريق توليد تيارات كهربية متموجة تتشابه في الشكل مع ذبذبات الهواء التي تصاحب الصوت البشري أو أي أصوات أخرى صادرة.
10 مارس 1876 - كان أول انتقال تليفوني ناجح لكلام واضح باستخدام جهاز الإرسال الذي يعتمد على استخدام سائل، عندما تحدث بل من خلال جهازه قائلاً: "مستر واتسون، أقْبِل إلى هنا أريد أن أراك" وقد سمع مستر واتسون كل كلمة قالها بل بشكل واضح.
30 يناير 1877 - تم اعتماد براءة الاختراع الأمريكية رقم 186,787 باسم بل، وكانت عن الهاتف الكهرومغناطيسي الذي تكون من مغناطيس دائم وطبلة معدنية وجرس.
27 أبريل 1877 - قدم إديسون براءة اختراع لجهاز إرسال يعتمد على استخدام الكربون (الجرافيت). كما تم اعتماد براءة الاختراع رقم 474,230 في 3 مايو 1892، وذلك بعد 15 عامًًا من التأخير بسبب التقاضي. وتم أيضًا اعتماد براءة الاختراع رقم 222.390 للمخترع إديسون عن اختراعه لجهاز الإرسال يعتمد على استخدام الكربون الحبيبي في عام 1879.
بداية استخدام التليفونات تجاريًا
لقد اختلف تركيب التليفونات التي ظهرت في البداية. فالبعض كان يستخدم جهاز إرسال يعتمد على استخدام سائل والبعض كان يستخدم الطبلة المعدنية التي كانت تستحث التيار الكهربي داخل قَطْع كهرومغناطيسي حول المغناطيس الدائم. كما كانت هناك بعض الهواتف التي تعمل بالنظام الديناميكي - حيث تعمل طبلة التليفون على هز ملف السلك في مجال المغناطيس الدائم أو يعمل الملف على هز الطبلة. إن هذا النوع من الهواتف الذي يعمل بالنظام التحريكي لم يتبقى منه سوى عدد قليل خلال القرن العشرين، حيث يتم استخدامه في التطبيقات العسكرية والملاحة حيث تعد قدرته على توليد الطاقة الكهربية التي يحتاجها من الأمور المهمة للغاية. وعلى الرغم من ذلك، فإن معظم التليفونات تقريبًا تعتمد على استخدام جهاز الإرسال الكربوني الذي ساهم في اختراعه كل من إديسون وبرلينر، حيث كان يصدر صوتًا أعلى بكثير من الأنواع الأخرى. وعلى الرغم من أنه يتطلب وجود ملف التحريض فإنه في الواقع يعمل كمحول مواءمة المعاوقة لكي يجعله مواءمًا لمعاوقة الخط. إن براءات الاختراع الخاصة بإديسون لم تؤثر على تطبيق الاحتكار الذي كانت تقوم به شركة بل في القرن العشرين، الوقت الذي كانت فيه شبكة التليفون تمثل أهمية أكبر من الأداة المستخدمة في الاتصال.
لقد كانت الهواتف الأولى التي تم اختراعها يتم تزويدها بالطاقة محليًا، وذلك عن طريق استخدام إما جهاز الإرسال الذي يعمل بالنظام التحريكي أو عن طريق جهاز الاستقبال المزود ببطارية محلية. وجدير بالذكر أن إحدى المهام التي يقوم بها الموظفون هي تفقد التليفونات بشكل دوري لفحص البطارية. وأثناء القرن العشرين، أصبح نظام التشغيل بالبطارية المشتركة هو السائد وكان يتم الحصول على الطاقة عن طريق بطارية ساكتة توجد في السنترال، ويحدث ذلك من خلال الأسلاك نفسها التي تحمل الإشارات الصوتية. كما كانت الهواتف التي ظهرت في البداية تعتمد على استخدام السلك المفرد للخط الهاتفي الخاص بالمشترك في الخدمة مع استخدام دائرة كهربية أرضية لرجوع التيار (كما هو الحال في التليغرافات (التليغراف)). وجدير بالذكر أيضًا أن الهواتف التي ظهرت في البداية وكانت تعتمد على النظام التحريكي أو الديناميكي لم يكن لديها سوى فتحة واحدة فقط للصوت، ومن ثم كان المستخدم يتناوب في السماع والتحدث (أو بالأحرى الصياح) من الفتحة نفسها. وأحيانًا، يتم تشغيل هذه الأدوات في شكل أزواج عند كل نهاية مما يجعل المحادثة أكثر راحة ولكن كانت هذه الطريقة تتكلف الكثير. في بداية ظهور الهواتف ، لم يكن يتم استغلال المزايا التي توفرها المقاسم . حيث كانت الهواتف بدلاً من ذلك يتم تأجيرها في شكل أزواج للمشتركين (مشترك)، الذين كانوا يضطرون إلى التنظيم مع متعهدي إنشاء خطوط التليغراف لإنشاء خط تليفوني بينهم، فعلى سبيل المثال، يقوم المشترك بإنشاء خط هاتفي بين منزله ومحل عمله. فالمستخدمون الذين يريدون أن تكون لديهم القدرة على التحدث للعديد من الأماكن المختلفة سيحتاجون إلى إنشاءثلاثة أو أربعة أزواج من الخطوط التليفونية. وسرعان ما مدت شركة ويسترن يونيون، التي كانت تستخدم بالفعل السنترالات، تطبيق هذه الفكرة على الهواتف الموجودة في كل من نيويورك وسان فرانسيسكو، ولم تتباطئ شركة بل في إدراك الإمكانية المتاحة امامها. لقد كان إرسال الإشارات التليفونية يتم بشكل بدائي نسبيًا في البداية. حيث يقوم المستخدم بتنبيه الطرف الآخر أو مشغل السنترال عن طريق إرسال صفارة في جهاز الإرسال. إن تشغيل السنترال سريعًا ما يتبعه تشغيل الهواتف المزودة بجرس، حيث تعمل في البداية من خلال سلك ثاني ثم تعمل بعد ذلك من خلال السلك نفسه، ولكن مع وجود مكثف متصل بملف الجرس وذلك لكي يسمح بمرور إشارة رنين التيار المتناوب بينما يمنع مرور التيار المستمر (مع وجود السماعة على الحامل). إن الهواتف المتصلة بالسنترال الأتوماتيكي الذي اخترعه ستروجر تحتوي على سبعة أسلاك، بحيث يكون لكل سلك وظيفة معينة: فهناك السلك الخاص بالقاطع السكيني والسلك الخاص بمفتاح التليغراف وسلك آخر للجرس وسلك لزر الضغط (زر يوصل التيار الكهربي عند الضغط عليه) وسلك خاص بالتحدث. إن التليفونات الموجودة في المناطق الريفية وغيرها من الهواتف الأخرى التي لا تكون متصلة ببطارية السنترال المشتركة تعمل من خلال المغنيط (مولد تيار متناوب عن طريق استخدام مغناطيس دائم) أو مولد يدوي به ذراع تدوير، وذلك لتوليد فولطية عالية تعمل على تحويل الإشارة التي ترن أجراس التليفونات الموجودة على الخط ومن ثم تنبيه عامل التشغيل.
طريقة استخدام أحد الهواتف الأمريكية التي كانت تأخذ شكل الشمعدان في حوالي عام 1915
وفي التسعينيات من القرن التاسع عشر، تم تقديم نوع آخر من الهواتف أصغر حجمًا في الشكل، وقد تم تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء. وفي هذا النوع من الهواتف يستند جهاز الإرسال على حامل، وكان يعرف باسم "الشمعدان" نظرًا لأن شكله كان يشبه شكل الشمعدان. فعندما لا يكون الهاتف مستخدمًا، يتم تعليق جهاز الاستقبال على حامل السماعة. أما الهواتف السابقة فتتطلب من المستخدم أن يعمل على استخدام مفتاح التشغيل المنفصل وذلك لتوصيل صوت المتحدث أو الجرس. ومع استخدام هذا النوع الجديد من التليفونات أصبح المستخدم أقل احتمالية لترك سماعة الهاتف مرفوعة. وجدير بالذكر أن الهواتف المتصلة بالسنترالات التي تعمل بالمغنيط، يكون الجرس وملف التحريض والبطارية والمغنيط فيها منفصلين في صندوق الجرس. وفي الهواتف المتصلة بالسنترالات التي تعمل بالبطارية المشتركة، يتم وضع صندوق الجرس أسفل سطح التليفون ويرجع ذلك إلى أنه لا يحتاج إلى بطارية أو مغنيط.
وفي ذلك الوقت تم استخدام تصميمات مختلفة لحامل السماعة، فقد كان مقبض السماعة يحتوي على جهازي الاستقبال والإرسال كما كان يتم فصله عن جسم حامل السماعة نفسه الذي كان يشتمل على ذراع تدوير مولد المغنيط والأجزاء الأخرى المكونة للتليفون. ولقد كانت هذه النوعية من الهواتف أكبر حجمًا من الهواتف التي كانت تأخذ شكل الشمعدان كما أنها كانت أكثر شيوعًا. إن العيوب الناتجة عن التشغيل باستخدام سلك مفرد مثل سماع بعض اللغط أو الهمهمات من خلال الأسلاك المجاورة التي يمر بها التيار المستمر، قد أدت إلى استخدام الكابل المجدول (كابل يتكون من ناقلين صغيرين مجدولين ومعزولين تمامًا)، أما بالنسبة لخطوط الهواتف التي تعمل على مسافات بعيدة فيتم استخدام دوائر كهربية مكونة من أربعة أسلاك. لم يكن مستخدمو الهواتف في بداية القرن العشرين يقومون بإجراء مكالمات هاتفية تمتد لمسافات بعيدة من الهواتف التي يمتلكونها ولكن كانوا يتعاقدون لاستخدام كبائن بها خطوط هواتف تستطيع نقل الصوت على مسافات بعيدة وتكون هذه الكبائن مزودة بأحدث تكنولوجيا. أما أشكال وتصميمات الهواتف التي كانت أكثر شيوعًا وأطول استخدامًا فقد تم تقديمها في بداية القرن العشرين وكانت تضم نموذج 102 الذي قدمته شركة بل. وفي هذه الهواتف ، تم وضع جهاز الإرسال المصنوع من الحبيبات الكربونية وجهاز الاستقبال الكهرومغناطيسي في مقبض سماعة واحد مصنوع من البلاستيك، والذي عندما يكون غير مستخدم، يتم وضعه على الحامل الموجود في جسم التليفون نفسه. إن تخطيط الدائرة الكهربية الخاص بنموذج 102 يوضح الاتصال المباشر بين جهاز الاستقبال والخط، بينما يمثل جهاز الارسال التحريض المقترن، ويحصل هذا التليفون على الطاقة التي يحتاجها من خلال البطارية المحلية. كم كان محول الاقتران والبطارية والجرس مجمعين في ملحق منفصل بهما. أما مفتاح الاتصال الموجود في الجهاز نفسه فيعمل على إعاقة تيار الخط عن طريق فصل الخط من مرة إلى عشر مرات لكل رقم بشكل متكرر ولكنه لا يستمر لفترات طويلة. كما أن مفتاح التشغيل الموجود في حامل السماعة (في مركز تخطيط الدائرة الكهربية) يعمل على فصل الخط وبطارية جهاز الإرسال عندما تكون السماعة موضوعة على الحامل. وبعد الثلاثينات، اشتمل جسم الهاتف نفسه على الجرس وملف التحريض، مما أدى إلى عدم استخدام صندوق الجرس المنفصل الذي كان يتم استخدامه قديمًا. وقد كان يتم تزويد الخط الهاتفي الخاص بكل مشترك بالطاقة اللازمة له من خلال البطاريات الموجودة في المكتب الرئيسي، وذلك بدلاً من البطارية المحلية التي تتطلب خدمة دورية. وفي النصف الثاني من القرن، تطورت الشبكة الهاتفية بشكل كبير حيث أصبحت أكبر بكثير كما أنها أصبحت أكثر فاعلية. ولكن بعد إضافة قرص الهاتف تغيرت الأداة نفسها قليلاً حتى تم استبدال قرص الهاتف بالأزرار التي يضغط عليها فتولد نغمات مختلفة استجابة للأرقام التي تم الضغط عليها وذلك في الستينات.